ابن عساكر
389
تاريخ مدينة دمشق
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبد الله بن كادش أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا محمد بن خلف بن المرزبان قال وقف أبو العيناء علي وجاءني ابن أبي طاهر والعروس والناشئ فقلت الخليفة لا يقدر على جمع مثلكم وقد شوي لي سمك ففعلوا فأكلنا وأحضرتهم نبيذا فطلب الناشئ كراعة يقال لها زهراء فجاءت ومعها رقيبة ما رأينا قط أحسن وجها منها فعبث الجميع بها ومازحوها فجذب الناشئ الدواة وعمل شعرا من وقته * فديتك لو أنهم أنصفوك * لردوا النواظر عن ناظريك تردين أعيننا عن سواك * وهل تنظر العين إلا إليك وقد جعلوك رقيبا علينا * فمن ذا يكون رقيبا عليك ألم يقرأوا ويحهم ما يرون * من وحي قلبك من مقلتيك * فلما قرأوا الرقعة وثب ابن أبي طاهر وقال من أين لك ويحك هذا والله لا جلست حسدا لك أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد العلاف ح وأخبرنا أبو المعمر المبارك بن أحمد عنه ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن أبي جعفر ( 1 ) أنشدني أبو محمد بن الأكفاني أنشدني أبو العباس الناشئ لنفسه ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنا أبو بكر بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا ( 2 ) أبو بكر الخرائطي أنشدني أبو العباس الناشئ ولم يذكر ابن أبي الحديد الأكفاني وهو الصواب * إذا المرء أحمى نفسه حل شهوة * لصحة أيام تبيد وتنفد فما باله لا يحتمي من حرامها * لصحة ما يبقى له ويخلد *
--> ( 1 ) بعدها في المطبوعة : وأبو الحسن بن العلاف . قالا : أنا عبد الملك بن محمد بن بشران ، أنبأ أحمد بن إبراهيم ، انا محمد بن جعفر . ( 2 ) ما بين معكوفتين أضيف للإيضاح قياسا إلى سند مماثل .